
خطاب فوق الانتظارات.. وصمتٌ عن آلام الشعب: هل يعيش المغرب انقلابًا ناعمًا؟
مقال رأي – بقلم: بنلعايل الحسين *نائب رئيس جمعية « لا للظلم » – أوروبا مدير جريدة ديبلومات نيوز.
في الوقت الذي كان الشعب المغربي ينتظر خطابًا ملكيًا يُنقذ ما تبقّى من الثقة في المؤسسات، جاء الخطاب مُخيّبًا للآمال، خصوصًا لدى جيل « Z » الغاضب، الذي خرج في مظاهرات غير مسبوقة، طالبًا الكرامة، الشغل، الصحة، والتعليم، لا أكثر.
غياب الإقالة المنتظر
أبرز ما كان ينتظره المغاربة هو إقالة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي ربط الكثيرون بين سياسته وارتفاع الأسعار، تفاقم البطالة، وتدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي. كما كان منتظرًا أيضًا مساءلة وزير الصحة بعد فاجعة وفاة 8 نساء في مستشفى الحسن الثاني بأكادير، نتيجة الإهمال والفساد المتراكم في قطاع حيوي.لكن الخطاب تجاوز كل هذه المطالب، كأن لا شيء يحدث في المغرب!
أسئلة مشروعة حول ما يجري في الكواليس
السكوت عن المظاهرات الواسعة، عن البطالة الخانقة، عن الغلاء الفاحش، وعن مطالب الشباب، فتح الباب أمام تساؤلات خطيرة في الشارع المغربي: – هل هناك من يُسيطر على القرار السياسي من خلف الستار؟ – هل نحن أمام انقلاب ناعم داخل دواليب الدولة؟ – لماذا هذا الصمت أمام معاناة يومية يعيشها ملايين المغاربة؟*جيل غاضب.
. وأمل مفقود جيل « Z » ليس متطرفًا، بل يُطالب فقط بالعيش الكريم. وقد عبّر بوضوح عن مطالبه، عبر الشارع وعبر المنصات. لكنّ تجاهل هذه المطالب، واستمرار الحكومة الحالية رغم فشلها، يُهدد بانفجار اجتماعي حقيقي، وقد بدأت ملامحه تبرز في أكثر من مدينة.*خاتمة:*الخطاب الأخير لم يكن في مستوى اللحظة. والمغرب في حاجة إلى تغيير جذري، يبدأ بإعادة الثقة للمواطن، والاستجابة الصادقة لمطالبه. السكوت لم يعد ممكنًا، والتاريخ لن يرحم المتقاعسين.
« اللهم إنا بلغنا، اللهم فاشهد. »
بنلعايل الحسين محلل سياسي – أوروبا مدير جريدة ديبلومات نيوز