31 janvier 2026

من يحكم المغرب؟

Par notre Bénévole Lhoucine BENLAIL Directeur général diplomaticnews.net


بقلم: بنلعايل الحسين مدير عام جريدة ديبلومات نيوز ونائب رئيس منظمة « لا للظلم » بأوروبا

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتغيب فيه الحقائق، أصبح المواطن المغربي يتساءل بصوت مرتفع: من يحكم البلاد فعلاً؟ هل ما زالت الدولة ملكية دستورية كما ينصّ الدستور؟ أم أن السلطة انتقلت، بشكل غير معلن، إلى شخصيات غير منتخبة تتحكم في مصير الوطن من وراء الستار؟

غياب الملك أم تغييب متعمد؟
لطالما كان الملك محمد السادس حاضراً بخطاباته وتوجيهاته. لكن، منذ سنوات، خفت حضوره بشكل مقلق رغم الأزمات المتتالية، مما يثير أسئلة مشروعة: هل هو غياب طبيعي؟ أم تغييب ممنهج؟

تنامي نفوذ شخصيات غير منتخبة
في المقابل، برزت شخصيات أصبحت تُقرر وتتحرك خارج الإطار المؤسساتي:

  • فوزي لقجع أصبح يتدخل في ملفات مالية واقتصادية ودولية، ويتصرف كما لو أنه يملك صلاحيات سيادية، رغم أنه غير منتخب.
  • عبد اللطيف الحموشي خرج من الظل الأمني ليظهر في مشاهد رسمية ودولية حساسة.
  • ناصر بوريطة وعبد اللطيف وهبي يتحركان في ملفات كبرى دون رقابة حقيقية أو توجيه واضح من المؤسسة الملكية.

قمع الصحفيين وتكميم الأفواه
عدد من الصحفيين حوكموا بقوانين قاسية، لا لشيء إلا لأنهم مارسوا حقهم في التعبير. حرية الصحافة أصبحت مهددة، والمشهد الإعلامي المغربي فقد الكثير من مصداقيته أمام العالم.

استهداف الأئمة والخطباء بأمر من أحمد التوفيق


تم توقيف العشرات من الأئمة والخطباء، فقط لأنهم دعوا لفلسطين أو عبروا عن مواقف الأمة داخل المساجد. كل هذا تحت إشراف وزير الشؤون الدينية أحمد التوفيق، الذي حول المساجد إلى فضاءات مراقبة وخطوط حمراء.

بيت مال القدس.. أين الموقف الملكي؟
جلالة الملك يرأس لجنة بيت مال القدس، والمسؤولية الأخلاقية والدينية تفرض عليه أن يتحرك. لكن، إلى الآن، لم يُصدر أي موقف بخصوص منع الخطباء من دعم فلسطين، وكأن القضية لا تعنيه.

حقوق الإنسان.. المغرب تجاوز الخط الأحمر
ما يحدث اليوم من محاكمات تعسفية، ومضايقات للمفكرين والصحفيين، ومنع للدعاة والأئمة، هو انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي وقّع عليها المغرب. السكوت الدولي لا يعني البراءة.

نداء إلى سمو ولي العهد مولاي الحسن
في ظل هذا الصمت العام، نوجّه نداءً إلى سمو ولي العهد، الأمير مولاي الحسن، بأن يخاطب الشعب ويُوضح من يدير البلاد فعلاً. فصوت الشعب يجب أن يُسمع، ومصير البلاد لا يمكن أن يبقى في يد « حكومة ظل ».

الخاتمة
المغرب بحاجة إلى شفافية، إلى ملكية دستورية حقيقية، إلى مساءلة ومحاسبة، لا إلى حكم أشخاص لا يُحاسبون. إذا استمر الغموض، فإن الثقة بين الشعب والدولة ستتآكل، وسيكون الثمن باهظاً.

نكتب لأننا نحب هذا الوطن، ونريد إنقاذه من طريق الانغلاق، وتغوّل المسؤولين غير الشرعيين.

حرره: بنلعايل الحسين
مدير عام جريدة ديبلومات نيوز
ونائب رئيس منظمة « لا للظلم » بأوروبا

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *