
ناقوس الخطر: استلاب العقول وهدم المحاريب.. هل نسينا “محمد(ص)”؟
Par nos bénévoles Lhoucine BENLAIL vice-président et ALY BAKKALI TAHIRI réacteur en chef de diplomaticnew.net
يا أمةً كُتب عليها الجلال، ويا شعوباً رضعَت لبان التوحيد من ثدي القرآن؛ أفيقوا من سُباتكم، فقد بَلغ السيل الزُّبى، وجاوز الظالمون المدى! إننا اليوم لا نواجه حرباً بالبارود والنار فحسب، بل نواجه حرباً “ناعمة” مسمومة، تستهدف النخاع الشوكي لهويتنا، وتغرز أنيابها في عقول فلذات أكبادنا، لتمسخ الفطرة وتُفرغ المناهج من جوهر الإيمان.
المخطط الآثم: هندسة “الإسلام البديل”
بكل وقاحة وصلف، يخرج علينا من يسمونه “منسق مكافحة معاداة السامية” في الإدارة الأمريكية القادمة، الحاخام “يهود كابلون”، ليعلنها صراحة: “إعادة تشكيل عقول المسلمين”. هل وعيتم فداحة الجرم؟ إنهم لا يريدون أرضاً أو نفطاً فحسب، بل يريدون استئصال جذور “لا إله إلا الله” من القلوب، ليحل محلها إسلامٌ هجين، منزوع الدسم، مسلوب الإرادة، يبارك الجلاد ويخضع للمحتل .
إنهم يستهدفون ملياري مسلم، من أدنى الأرض في ماليزيا إلى قلب الجرح النازف في غزة، والوسيلة؟ هي أقدس ما نملك: المساجد والمنابر. يريدون تحويل المحراب إلى منبر للدعاية، والكتاب المدرسي إلى أداة لغسل الأدمغة، بدعوى “التنوير” ومحاربة “التخلف الديني” ، بينما الحقيقة هي طمس 1400 عام من العزة والكرامة.
التواطؤ المرير: حين يُباع الدين في سوق السياسة
والمصيبة الأعظم، أن هذا المخطط لم يكن ليجد له قدماً لولا “الخضوع العربي” المخزي. نعم، إنها الحقيقة المرة التي كشفها التقرير؛ حكوماتٌ تسارع الخطى لمرضاة نتنياهو، تُكمم الأفواه في بيوت الله، وتلقي بالصادقين في غياهب السجون لمجرد كلمة حق []. إنهم يتسابقون في ماراثون “تغيير المناهج”، يفرغونها من قيم الجهاد، من مفهوم الولاء والبراء، ومن مقاصد الشريعة، ليرضى عنهم “يمينٌ متطرف” لا يرى فينا إلا أعداءً يجب تدجين.
تساؤلات تزلزل الوجدان
بأي حق يجرؤ غريبٌ حاقد على وضع بصماته في كتب أطفالنا ليحدد لهم من هو الصديق ومن هو العدو؟
إلى متى تظل منابرنا مرتهنة لقرارات تأتي من وراء البحار، تُملي علينا ما نقول وما نصمت عنه؟
أين نحن من وصايا رسولنا الكريم مُحمَّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، الذي علمنا أن العلم نور، وأن المعرفة هي تلك التي تنبع من الذات وتتصل بخالقها؟
البشرى الإلهية: “والله مُتمُّ نوره”
يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم، وبمخططاتهم، وبملياراتهم.. ولكن هيهات! إن “المعرفة” التي في صدورنا ليست مجرد سطور في كتاب يُمكن شطبه، بل هي نورٌ قذفه الله في القلوب، هي “الولادة مع العلم” كما تقتضي أسمى معاني المعرفة.
إننا نحذر، وبأعلى صوت: إن المساس بالمناهج التعليمية هو انتحارٌ حضاري. إن التلاعب بعقول الشباب هو خيانة للأمانة التي حملتها الأم العظيمة، من أمينة بنت وهب، وحليمة السعدية، إلى فاطمة بنت أسد وخديجة الكبرى وفاطمة الزهراء
كيف يطمعون في مسخ عقول أحفاد زينب الكبرى، بطلة كربلاء، التي زلزلت عروش الطغاة بكلمة الحق وهي في القيد؟
(سلام الله عليهن).
يا حماة الديار والدين: إن المعركة اليوم هي معركة “وعي”. لا تسمحوا لهم أن يعيدوا صياغة تاريخكم بمداد الحقد. تمسكوا بقرآنكم، وبتراث نبيكم، وبنهج آل بيته الأطهار. فمهما تآمروا، سيبقى نور الحق ساطعاً، وسينكسر مخرز الباطل أمام صخرة إيمانكم.
”وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”
رابط الفيديو المرجعي: