24 mars 2026

فضيحة اللحوم الحلال في بلجيكا: شهادات مزورة، تواطؤ ديني، وصمت السلطات

بقلم الحسين بنلعايل نائب رئیس دبلمتيكنيوز
فضيحة اللحوم الحلال في بلجيكا: شهادات مزورة، تواطؤ ديني، وصمت السلطات
تعيش الجالية المسلمة في بلجيكا حالة من الغليان والاضطراب؛ فمنذ سنوات، تقوم محلات جزارة وأسواق مركزية، لا سيما في بروكسل (مثل: TANGER Market وRif Market وPISTOP)، ببيع لحوم يُزعم أنها « حلال » استناداً إلى شهادات مزورة، تحمل غالباً تواقيع أئمة لم يعد لهم وجود أو إقامة داخل البلاد.
إن هذه التراخيص الوهمية، التي يتم إصدارها بشكل غير قانوني، تتيح لمسالخ وموزعين معدومي الضمير إغراق السوق بلحوم لا تستوفي أدنى الشروط الإسلامية المطلوبة، خاصة فيما يتعلق بحظر الصعق الكهربائي أو الرمي بالرصاص. وتأتي أغلبية هذه اللحوم من مسالخ بلجيكية تعتمد الصعق الكهربائي أو الميكانيكي — وهي طريقة محرمة تماماً في الإسلام — ومع ذلك، تُسوق هذه المنتجات على أنها « حلال ».
وقد كشفت مصادر موثوقة عن واقعة صادمة، حيث قام مربي ماشية « فلاماني » ببيع بقرة ميتة لجزار في بروكسل يدعى « عبد الله »؛ حيث جرى فرم هذا اللحم ومعالجته وبيعه تحت ملصق « حلال » مزيف. والأدهى من ذلك، أن المداهمات التي نفذتها الهيئة الفيدرالية لسلامة السلسلة الغذائية (AFSCA) والشرطة في مدينة « لييج » خلال عيد الأضحى لعام 2025، أكدت وجود خلط وتخبط تام بين الذبح القانوني والذبح الديني. وفي سياق متصل، ظهرت خدعة جديدة مؤخراً تتمثل في استخدام مسمى « مذابح اتحاد المساجد »، التي تدعي بيع اللحوم الحلال رغم كونها جهات مجهولة وغير مسجلة في بروكسل وأنتويرب ولييج وغيرها.
ورغم لجوء جمعيات إسلامية إلى القضاء البلجيكي للمطالبة بالاعتراف بالذبح الحلال الحقيقي، إلا أن المحاكم رفضت هذه الطلبات. ومع ذلك، يستمر بعض الأئمة والمسؤولين عن المساجد في بيع تراخيص « الحلال »، مما يغذي نظاماً « مافيوياً » يقوم على استغلال المؤمنين.
إننا نمتلك الصور والأسماء والعناوين والأدلة المادية القاطعة، وسوف يتم تسليم هذه البيانات إلى السلطات المختصة لفتح تحقيق قضائي عاجل. إن المسألة لا تتعلق فقط بالنزاهة الدينية، بل تمس الصحة العامة وثقة المواطنين.
لقد آن الأوان لوضع حد لهذا التضليل.
ملاحظات حول الترجمة:

  • المصطلحات التقنية: استخدمت « الصعق الكهربائي والميكانيكي » (Étourdissement électrique et mécanique) لضمان الدقة الفقهية والقانونية.
  • يتابع…

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *