4 octobre 2026

رسالة مفتوحة إلى جلالة الملك محمد السادس

مولاي صاحب الجلالة،

أكتب إليكم اليوم وأنا أمّ تحمل في قلبها وجعاً لم يهدأ منذ رحيل ابنها يوسف بجاج.خمس سنوات وأنا أبحث عن الحقيقة، لا أطلب انتقاماً، ولا أريد أن أظلم أحداً، وإنما أطلب فقط أن أعرف ماذا حدث لابني، وأن يُفتح الطريق أمام الحقيقة والعدالة.مولاي،لقد وجدتُ في وثائق طبية عبارة بالغة الخطورة بالنسبة لي كأم، تفيد بأن المريض توفي بتاريخ 09/09/2021 على الساعة 18:30 “بعد prélèvement d’organes”.

وهذه العبارة، وما ارتبط بها من أسئلة حول توقيت الوفاة وما سبقها، جعلتني أطالب منذ سنوات بكشف الحقيقة الطبية والقانونية كاملة.أنا لا أملك سلطة التحقيق، ولا أملك وسائل الوصول إلى كل الوثائق والشهادات.أملك فقط حق أمّ فقدت ابنها، وحقها في أن تُسمع، وأن تعرف الحقيقة.لقد طُلبت مني التقارير والوثائق، ومرّ الملف بمراحل من الحفظ والتصنيف، لكن الأسئلة الأساسية بالنسبة لي ما زالت قائمة، ولذلك ألتمس من جلالتكم، بما لكم من مكانة دستورية وإنسانية، أن يتم تمكين الجهات المختصة من إعادة النظر في الملف على ضوء كل المعطيات والوثائق المتوفرة، والبحث في الأرشيف الطبي والقضائي، والاستماع إلى الأطقم الطبية التي كانت حاضرة في تلك الفترة، والتحقق من جميع الوقائع والتواريخ والإجراءات المرتبطة بوفاة ابني.مولاي،

أنا لا أطلب من جلالتكم حكماً لصالح ابني قبل ظهور الحقيقة.

أطلب فقط أن تُمنح الحقيقة فرصة كاملة للظهور.وإذا كانت كل الإجراءات قد تمت وفق القانون، فأنا أول من سيحترم الحقيقة التي يثبتها التحقيق.وإذا ظهرت اختلالات، فأنا أطلب فقط أن يأخذ القانون مجراه.ي

وسف ليس مجرد اسم في ملف، ولا مجرد رقم في سجل الوفيات.يوسف ابني.يوسف إنسان كانت له أم تنتظره، وأحلام، وحياة توقفت فجأة.وأنا اليوم، بعد خمس سنوات من البحث، لم يعد عندي إلا باب العدالة، وأمل أن تصل صرخة أمّ إلى من يستطيع أن يأمر بأن تُسمع هذه القضية من جديد، بكل استقلال وتجرد.

مولاي صاحب الجلالة،أنا مواطنة مغربية، وما زلت أؤمن بأن دولة المؤسسات والقانون قادرة على إنصاف من يطلب الحقيقة بالطرق المشروعة.لذلك أضع بين يدي جلالتكم مناشدتي هذه، راجية أن تحظى قضية ابني يوسف بالعناية اللازمة،

وأن يُفتح لها باب البحث الجدي في كل ما بقي عالقاً من أسئلة.لا أطلب المستحيل…أطلب الحقيقة.لا أطلب الانتقام…أطلب العدالة.ولا أطلب إلا أن يُسمع صوت أمّ لم تستطع خمس سنوات أن تُقنع قلبها بأن كل شيء قد انتهى.

حفظ الله مولانا الإمام، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وألهمني الصبر والقوة حتى تظهر الحقيقة كاملة.والسلام على المقام العالي بالله.

الإمضاء:

نورة الشعبيوالدة المرحوم يوسف بجاجمولاي

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *