رسالة مفتوحة إلى جلالة الملك محمد السادس

إلى المقام العالي بالله،صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،السلام على مقامكم العالي بالله ورحمة الله تعالى وبركاته،مولاي صاحب الجلالة،أنا أم مغربية مكلومة، أتوجه إلى جلالتكم بعد أن ضاقت بي السبل، وأنا أحمل وجع فقدان ابني يوسف بجاج، الذي رحل سنة 2021 في ظروف مؤلمة لا تزال حقيقتها الكاملة تؤرقني إلى اليوم.مولاي، لم تكن وفاة ابني نهاية معاناتي، بل كانت بداية رحلة طويلة وقاسية بحثاً عن الحقيقة. حقيقة ما وقع فالمطاردة البوليسية ،فمنذ ذلك اليوم وأنا أتنقل بين الإدارات والمحاكم والجهات المختصة، وأسأل عن حقيقة ما جرى لفلذة كبدي، وأطالب بالتحقيق في جميع المعطيات التي تحيط بوفاته.ومن بين أخطر وأشد ما يؤلمني كأم، وجود معطيات وتقارير أطالب بالتحقيق فيها، تتعلق باستئصال أعضاء من جسد ابني، من بينها الكليتان وقرنيتا العين، في وقت أؤكد فيه، بناءً على ما توفر لدي من معطيات، أن ابني كان لا يزال حياً.

وهي وقائع بالغة الخطورة تحتاج، في نظري كأم تبحث عن الحقيقة، إلى تحقيق طبي وقضائي مستقل ودقيق يكشف ما وقع فعلاً، ومتى وقع، ومن المسؤول عنه، بعيداً عن أي إخفاء أو تهميش.

مولاي صاحب الجلالة، مرت خمس سنوات وأنا أعيش بين الحزن والأسئلة. وقد تم حفظ ملف القضية بدعوى عدم وجود معطيات جديدة، لكن كيف لأم أن تطوي صفحة ابنها، وأسئلتها الأساسية ما زالت بلا جواب؟

كيف لي أن أصمت وأنا لا أزال أطالب فقط بمعرفة الحقيقة الكاملة؟إنني لا أتهم أحداً دون أن يقول القضاء كلمته، ولا أطلب إلا تطبيق القانون وكشف الحقيقة.

طلبي بسيط ومشروع: فتح تحقيق نزيه وشامل ومستقل، وإخضاع جميع الوثائق والتقارير الطبية والقضائية للفحص، والاستماع إلى كل من يمكن أن يساعد في كشف حقيقة ما تعرض له ابني يوسف، ومحاسبة كل من يثبت القضاء مسؤوليته.
مولاي، أنا أم أنهكها الحزن والانتظار، لكنني لن أتوقف عن طلب الحقيقة لابني. أضع اليوم وجعي وقضيتي بين يدي جلالتكم، وأنا أرجو من الله ثم منكم أن تنصفوا أماً مغربية فقدت فلذة كبدها، وأن تساعدوا على كشف الحقيقة كاملة.كل ما أريده هو الحقيقة… ثم العدالة ليوسف.حفظكم الله يا مولاي، وأدام عليكم الصحة والعافية، وحفظ الله وطننا وشعبنا تحت قيادتكم.والسلام على مقامكم العالي بالله ورحمة الله تعالى وبركاته.نورة الشعبي – أم يوسف بجاجأم مكلومة تطالب بالحقيقة والعدالة لابنها يوسف
