
من الصلابة القبائلية إلى إحكام القبضة على باب المندب: صعود أنصار الله
بقلم سي محمد الغازي
✅ تضافرت الفطرة الإنسانية الصلبة للشعب اليمني مع البنية التنظيمية والعسكرية لجماعة أنصار الله ، لترسم مشهدًا ميدانياً وسياسياً استثنائياً انتهى بفرض سيطرتهم على أحد أهم الممرات المائية في العالم : مضيق باب المندب.
✊ تكمن بذور هذا الصمود في طبيعة الإنسان اليمني نفسه؛ شعبٌ صقلته الجبال والبيئة القاسية، وعاش على البساطة والكفاف والاعتماد على الأرض بعيداً عن هشاشة الحياة الاستهلاكية المعاصرة.
🤝 هذه الفطرة مجبولة على قيم القتال، والأنفة، والتكافل القبلي، والرضا بالقليل، مما جعل الحاضنة الشعبية خزانًا بشريًا لا ينضب، ومقاتلين يتكيفون مع أشد ظروف الاستنزاف والحصار دون أن تنكسر إرادتهم.
✅ على هذه الأرضية المجتمعية الصلبة، شيّدت الجماعة عقيدتها التنظيمية والعسكرية، مستفيدة من عقود الخبَر الميدانية في حروب صعدة لتطوير استراتيجية قتال غير متناظرة.
✅ واستثمرت الجماعة حالة الشتات والانقسام لدى خصومها المحليين والإقليميين، لتفرض هيمنتها أولاً على العاصمة صنعاء والكثافة السكانية في الشمال، وتستولي على ترسانة الجيش السابق، قبل أن تطوّر قدراتها العسكرية بالاستفادة من الدعم التقني والاستشاري لإيران وحزب الله.
💥 ومع انتقال الجماعة من الدفاع إلى الهجوم والتوسع الميداني، توجت مسارها بالوصول إلى سواحل البحر الأحمر والسواحل المطلة على مضيق باب المندب.
🌍 السيطرة على هذا الموقع الجيوسياسي الفائق الأهمية مكسب جغرافي، و تحول استراتيجي ، سيمكّن الجماعة من فرض معادلة ردع دولية ؛ حيث ستستغل التحكم بالملاحة البحرية لربط حضورها الميداني بالملفات الإقليمية وقضايا الأمة ، مما أضفى على خطابها بعداً شعبوياً عابراً للحدود.
✅إن سر انتصار الجماعة وتوسعها ينبع بالأساس من قدرتها على التناغم مع الطبيعة الفطرية الصلبة للمقاتل اليمني، وتأطير هذه الطاقة البشرية ضمن مشروع عقائدي إسلامي وعسكري صارم، لينتقل انصار الله من مجرد حركة محلية في جبال صعدة إلى لاعب إقليمي و دولي يمسك بأسطول التجارة العالمية عند باب المندب.