أغلقوا السماء علينا: حرب الكيروسين تسقط لارام وتدفن سيادة المغرب
بقلم: بنلعايل الحسين مدير جريدة ديبلوماتك نيوز
أعلنوها بلا خجل: الحرب وصلت مطار محمد الخامس. « لارام » الخطوط الملكية المغربية تدرس إغلاق خطوطها الجوية لأن الكيروسين صار أغلى من الدم. والعالم كله يُذبح على مذبح برميل النفط. هذه ليست أزمة وقود. هذه بداية احتلال جوي.
أولاً: لارام تُذبح بصمت.. والسيادة تُدفن معها
. حين تفكر لارام في قص أجنحتها، فاعلموا أنهم قرروا قص أجنحة المغرب. لارام ليست شركة. لارام هي المغرب الطائر. هي علم المملكة في 80 عاصمة، وهي حبل سرة الجالية، وهي رئة السياحة، وهي آخر ما تبقى من « السيادة الناعمة ». إغلاق خطوطها يعني: أعلنوا وفاة الربط الجوي المغربي. يعني أن المغرب سيتحول إلى جزيرة معزولة، يدفع مواطنها 3 آلاف يورو ليصل إلى باريس إن وجد مقعداً. السبب؟ حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، أشعلها مجانين واشنطن وتل أبيب، وندفع نحن ثمنها.*ثانياً: المجزرة عالمية.. والعالم يعود للعصر الحجري* لا تظنوا أننا وحدنا في القبر. انظروا حولكم: 1. *أوروبا تحتضر:* شركات الطيران الأوروبية بدأت تُلغي رحلاتها داخل أوروبا. مخازن الكيروسين في بروكسل وباريس وبرلين فارغة. بعد أسبوعين، ستتوقف الطائرات وتعود أوروبا لعصر القطارات الفحمية.
2. *كندا تهرب:* شركات كندية كبرى أوقفت كل خطوطها نحو الخليج. الرحلة من تورونتو إلى دبي صارت مستحيلة. الكندي الذي كان يسخر من العالم، صار سجين قارته.
3.العولمة ماتت: وداعاً « القرية الكونية ». أهلاً بكم » في سجن القارات »
. الحرب في هرمز قتلت العولمة برصاصة كيروسين واحدة.
ثالثا: من أحرق هرمز.. أحرق مطاراتها
فلنسمّ الأشياء بأسمائها: أمريكا وإسرائيل أشعلتا حرباً قذرة في الخليج لسرقة قرار إيران، فأحرقت إيران مضيق هرمز. والنتيجة؟ الكيروسين انفجر سعره 400%. ترامب أراد نفط طهران، فأحرق نفط العالم. نتنياهو أراد أمن تل أبيب، فأغلق سماء الرباط. ونحن؟ نحن الضحية الغبية التي صدقت أن « التطبيع » سيحميها. ها هو التطبيع لم ينقذ لارام من الإفلاس، ولم يمنع الكيروسين من إحراق مطاراتنا.*أخطر ما في الصمت: هل هناك من يريد قتل لارام؟* السؤال الذي يذبحنا: لماذا الصمت الرسمي؟ لماذا لا نسمع خطة إنقاذ طارئة؟ هل هناك لوبيات داخل الدولة تريد خصخصة لارام بعد إفلاسها؟ هل هناك من ينتظر موت الناقل الوطني ليسلم السماء المغربية لشركات أجنبية؟ الصمت على ذبح لارام خيانة. لأن من يقتل لارام اليوم، يبيع سيادة المغرب غداً.
ثلاث رصاصات في صدر الحقيقة:
الحقيقة:*1. *لا سيادة بلا كيروسين:* دولة تشتري وقود طائراتها بالدولار من عدوها، هي دولة محتلة جوياً.2. *التطبيع أكذوبة:*
:* لو كان « السلام الإبراهيمي » يحمي، لكانت طائراتنا تملأ السماء. لكنه كذب، فسماؤنا فارغة.
أفريقيا أو الموت:* إذا لم تتحول لارام. 3
فوراً إلى « سيد السماء الأفريقية »، فادفنوها. أوروبا ماتت، والخليج يحترق، وأفريقيا هي الأمل الوحيد.
الخلاصة: إما أن نُحلق.. أو نُدفن إغلاق خطوط لارام ليس قراراً إدارياً.
هو إعلان هزيمة وطنية. هو شهادة وفاة للحلم المغربي بأن يكون « محور العالم ». الحرب لم تعد في غزة وطهران. الحرب الآن في مدرج مطار محمد الخامس. والعدو ليس إيران. العدو هو من ربط مصير طائراتنا ببرميل نفط لا نملكه، ومن يسكت اليوم على ذبح لارام. يا دولة، أنقذوا لارام قبل أن تنعي السماء نفسها. لأن الأمة التي تُقفل مطاراتها، يُقفل تاريخها. ولارام إن سقطت، سقطنا جميعاً.
