8 août 2026

رسالة من عزيز هناوي إلى وزير الأوقاف أحمد توفيق

:صحيح أن حب الأوطان من الإيمان، وصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو القدوة الكبرى في ذلك.لكن يا سيادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المحترم، ما الذي منعك من أن توجه رسالتك أيضا إلى رئيس حكومتك التي أنت عضو فيها، وتجلس في صدارة مجلسها بروتوكوليا حيث يلامس كرسيك كرسيه داخل قاعة مقر الرئاسة؟كيف له أن يشفط خيرات الوطن بأسعار المحروقات الحارقة لجيوب الشعب، وبتجارة تحلية المياه مع الدولة، وبيع الأوكسجين للمستشفيات، كل ذلك من موقعه وهو رئيس الحكومة؟ثم يمتطي طائرته الخاصة جدا إلى إسبانيا للسياحة، بينما عشرات الآلاف من أبناء الشعب يمخرون عباب البحر سباحة؛ نساء وأطفالا وشيوخا، شيبا وشبانا، وقد مات منهم العشرات غرقا وهم يهرولون هروبا من وطن صار مجرد دكان للتجارة بخيراته والنهم من ميزانياته من طرف وزراء زملاء لك يا وزيرنا في الشؤون الإسلامية.حتى أنك يا وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، لا أنت ولا رئيسك في الحكومة، لم تكلفوا أنفسكم عناء تقديم التعزية في خطبة تسديد التبليغ، أو تأمر بصلاة الغائب على من ابتلعهم بحر سبتة المحتلة.فمتى تقوم بتسديد التبليغ في مرمى من هم على الأوطان أشد بأسا وأكثر شفطا لثروات وأحلام الشعب التي باتت رهينة عندهم، وهم قوم لا يرون فينا سوى عمال في ضيعاتهم أو زبائن على رصيف متاجرهم ومحطات وقودهم الذي هو وقودنا، وقد كانوا لعقود يشفطون من صندوق المقاصة ربع ميزانية الدولة دون أي رقيب أو حسيب؟ثم لماذا يا وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية لم تستطع ذكر اسم سبتة المحتلة في خطبة الجمعة، وقد صار الأمر رأس أخبار الدنيا مع فاجعة الهروب الجماعي نحو المستعمر طلبا للنجدة من نهم وجشع من يتقلدون معك كراسي في مجلس حكومة صار مجرد مجلس تجار يسيل لعابهم على الصفقات، لا وزراء أمناء على وطن يسمى عندنا نحن الشعب فقط: المملكة المغربية؟في انتظار أن تسدد تبليغك يوما ما إلى المربع حيث يجب أن تسدد التبليغ والنصح وحتى التقريع وهو واجب الوقت، تقبل منا سيادة وزير الأوقاف تبريكاتنا بالجمعة المباركة.من: عزيز هناوي، محب للوطن.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *