
أين علي المرابط؟ … ليست المرة الأولى »
بقلم الحسين بنلعايل نائب رئیس دبلمَتكنيوز و نائب الرئيس لا للظلم بأوروبا.
1. السؤال الذي يخافون طرحه
أين اختفى علي المرابط؟
صحفي، استقصائي، صوت مزعج.
استدعته الشرطة القضائية بالدار البيضاء، استنطقوه، ثم أطلقوا سراحه.
ومنذ ذلك اليوم… تبخر.
2. الحوار الذي فجر الشك
حين قالوا له « سنتصل بك » أجاب: « ليس لي سكن، أين ستتصلون بي؟ »
فكان الرد: « نحن نعرف ».
هذه الجملة وحدها كافية لتفجير ألف سؤال.
من يعرف؟ وكيف يعرف؟ وأين هو الآن؟
3. ليست المرة الأولى
وهنا يجب أن نتوقف. ليست المرة الأولى التي يختفي فيها شخص أو يُستدرج ثم لا يظهر.
نتذكر جميعا قضية الدكتور العسكري.
استدعوه للمغرب بحجة « تعال لتأخذ جواز سفرك ».
دخل بثقة… فقتلوه عند دخوله.
نفس السيناريو، نفس الغموض، نفس الصمت.
حين تتكرر الحكاية، يصبح من حق الناس أن يخافوا.
4. تواطؤ الصمت
الأغرب ليس الاختفاء.
الأغرب هو صمت الصحافة المغربية الكبرى.
قضية صحفي تختفي ولا جريدة تسأل؟ لا قناة تستضيف؟ لا بيان رسمي؟
هذا الصمت هو الذي حول الشك إلى يقين عند الناس: هناك ما يُخفى.
5. هل تم اختطافه في المغرب؟
نحن لا نتهم. نحن نسأل.
لكن حين يختفي مواطن بعد استنطاق أمني، وحين تتكرر سوابق « الاستدراج »،
فمن الطبيعي أن يسأل المغاربة: هل نحن أمام اختطاف جديد على أرض المغرب؟
6. الحل في كلمة واحدة: الحقيقة
الدولة التي لا تخاف لا تصمت.
المطلوب اليوم ليس أكثر من بيان رسمي واحد:
- أين علي المرابط؟
- هل هو حر؟ هل هو متابع؟ هل هو في أمان؟
اسكتوا اليوم، سيتكلم الغد بصوت أعلى.
الخاتمة
قضية علي المرابط اختبار.
اختبار للصحافة، واختبار للدولة، واختبار لنا جميعا.
إما شفافية تطوي الشك… أو صمت يصنع ألف رواية.
المغرب أكبر من أن يضيع فيه صحفي. والتاريخ لا يجب أن يعيد نفسه.