18 août 2026

الدخول المعلن والاختفاء السري: CAB1 من 1948

بقلم الحسين بنلعايل نائب رئیس دبلمَتكنيوز و نائب الرئيس لا للظلم بأوروبا

إلى اليوم
بقلم: الحسن بنلعايل
رجل مخابرات سابق، دبلوماسي سابق

في سنة 1948 ظهر في المغرب أخطر جهاز استخباراتي سري. اسمه أي « الكاب 1 ». لم يكن تابعا لأي وزارة. كان يشتغل وتحت إمرة القصر مباشرة.

1. رجال الكاب 1
كان يقوده ضباط مغاربة وفرنسيون. وأبرز الأسماء:

  • الكولونيل مارتان: ضابط فرنسي، المستشار الأمني. كان يدخل القصر بدون بروتوكول وبدون موعد ويستقبله الملك الراحل الحسن الثاني شخصيا.
  • محمد العشعاشي: الرجل الخطير في الكاب 1. كان الذراع المنفذة في الداخل.

2. القنيطرة: العاصمة السرية
بـالقنيطرة كانت جميع المكاتب.

  • مكتب الموساد
  • مكتب CIA
    وكانوا يشتغلون داخل قسم الكاب 1 بتنسيق مباشر.

ولم تقتصر القواعد على القنيطرة. كانت لهم قواعد أمريكية في سيدي سليمان وفي الدار البيضاء وفي بلدان أخرى. ومع هذه القواعد جاءت الفيلات الأمريكية والمقاهي الأمريكية.

وحول هذه المقرات بنوا شبكة كاملة. كانت المقاهي الليلية ومقاهي الشيخات والعلب الليلية هي « العيون والمنابع » التي يشتغلون معها. منها كانوا يجمعون المعلومات، ومنها كانوا يمولون المكتب الكبير والخطير.

3. التنسيق الدولي
الكاب 1 لم يشتغل وحده. كان يشتغل مع الموساد ومع CIA بشكل مباشر. الهدف: مراقبة المعارضة واليسار والوطنيين في سياق الحرب الباردة.

4. الشاهد: أحمد البوخاري
من كشف جزء من هذا الملف هو المسؤول الكبير في الكاب 1 أحمد البوخاري. في شهاداته ومذكراته تحدث عن أساليب الجهاز وعن ملفات ظلت مدفونة.

5. القضية التي لاحقت الكاب 1: اختطاف بن بركة
أخطر ما قام به هذا المكتب حسب الروايات المتداولة هو اختطاف المهدي بن بركة من فرنسا سنة 1965.
والرواية التي ذكرها البوخاري تقول إن جثته تمت إذابتها في الجير بفيلا دار النقري بالرباط.
ويضيف البوخاري في شهادته أن الذي صور عملية الإذابة هو الكوميسير محمد النويني.

هذه القضية إلى اليوم لم تُقفل قضائيا، وبقيت تلاحق المغرب في المحافل الدولية.

الخاتمة
CAB 1 بدأ معلنا عبر القواعد الأمريكية في القنيطرة وسيدي سليمان والدار البيضاء، واختفى سريا داخل المقاهي الليلية ودهاليز القصر.
دولة داخل الدولة.
واليوم من حق التاريخ أن يُكتب كاملا. الشفافية وحدها هي التي تحمي الوطن.

انتهى
الحسن بنلعايل – رجل مخابرات سابق، دبلوماسي سابق

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *