
من يشتم رسول الله يشتم الملك.. فأين المحاسبة؟
بقلم: الكاتب والمحلل السياسي بنلعايل الحسين – رئيس منظمة لا للظلم ببلجيكا
وجب التبيان.
ما يحدث اليوم في الساحة المغربية ليس نقاشا علميا بريئا، بل هو اختبار خطير لإيمان المغاربة وإسلامهم، يمارسه الدكتور الفايد وعصيد ومن على شاكلتهم.يختبروننا. هل سيصدق المغاربة ما يطرح عليهم من شبهات وإلحاد؟ يراهنون على خلخلة الثوابت واختبار هشاشة العقيدة، ليروا هل ينساق الشارع المغربي وراء التشكيك؟إن ما نراه ليس مجرد آراء شخصية، بل هو مخطط ممنهج. فإذا نجحوا في إسقاط المجتمع في شباك السذاجة، سينتقلون فورا إلى خطوة تضليل أكبر وأشد خطورة، هدفها إنهاك الهوية المغربية وتفكيك المرجعية الإسلامية للدولة المغربية.وهنا نضم حقيقة دستورية وتاريخية لا يمكن القفز عليها، وهي صلب مقالنا هذا:إن كان الفايد قد شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تداول الناس، فقد شتم الملك محمد السادس نصره الله.ولماذا؟ لأن الملك محمد السادس هو أمير المؤمنين، وهو يقول أن جده هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، نسبه الشريف متصل بآل البيت. فشتم الرسول هو شتم لجده، وشتم لرمز الأمة وضامن وحدتها الدينية.والسؤال الذي نطرحه بصفتنا منظمة حقوقية من بلجيكا: لماذا لم يخرج الملك بفتوى أو لم تحرك الدولة متابعة قضائية في حق الفايد على ما قاله في حق الملك محمد السادس وجده رسول الله؟إن السكوت عن هذا الأمر يفتح الباب لكل من هب ودب ليطعن في ثوابتنا.لكن السؤال الأهم الذي يغفله هؤلاء: هل نجحت مسيرة « العدو الذكي الخارجي » عبر قرون طويلة في زحزحة عقيدة المغرب والمغاربة؟التاريخ يجيب بجلاء. لقد استعصت هذه الرقعة الشريفة على كل محاولات مسخ الهوية. إسلام المغاربة المتجذر، القائم على الوسطية والوعي التراكمي، كان دائما الصخرة التي تتكسر عليها كل المخططات.أمام هذا الثبات، لن يجد أصحاب هذه المخططات سوى أحد خيارين: إما التراجع خطوة إلى الوراء بعد خيبة الأمل، أو استبدال الخطة بأساليب أخرى. لكن الإيمان المرابط في قلوب المغاربة سيظل حائط السد المنيع.قال تعالى: (( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )) [التوبة: 32-33].مساكين.#الهوية_المغربية#إسلام_المغاربة#أمير_المؤمنينبنلعايل الحسينرئيس منظمة لا للظلم – بلجيكا