29 August 2025

تحليل جريدة لوموند: نهاية عهد محمد السادس.. ماذا ينتظر المغرب والمسؤولين؟”*

Édité par notre bénévole Lhoucine BENLAIL

في الأيام الأخيرة، تصدر مقال في جريدة “لوموند” الفرنسية عنواناً مثيراً للجدل حول “نهاية حكم محمد السادس”. هذا العنوان أثار تساؤلات واسعة داخل المغرب وخارجه حول مستقبل البلاد وأوضاعها السياسية والأمنية.

المقال يرسم أجواءً توحي بأن المغرب يمر بفترة حساسة تشبه نهاية عهد، وهو ما دفع العديد من المحللين والمتابعين لتسليط الضوء على التحولات الداخلية المتوقعة في المستقبل القريب.

من الناحية السياسية، يُطرح سؤال مهم: هل ستشهد البلاد محاسبة لمسؤولين في أجهزة المخابرات، الأمن، والعدالة؟ وهل سيُفتح ملف الفساد والتجاوزات التي حدثت في العقود الماضية؟ التاريخ الحديث للمغرب يشير إلى أن الملك محمد السادس قد اتبع مسار “العدالة الانتقالية” في بداية حكمه، محاولاً تحقيق مصالحة وطنية بعيداً عن تصفية الحسابات السياسية الصعبة.

لكن التحولات السياسية قد تفرض مسارات مختلفة، فقد يكون هناك ضغوط شعبية ودولية تطالب بالشفافية ومحاسبة المسؤولين عن تجاوزات قد تكون وقعت. في هذه الحالة، من المتوقع أن يواجه البعض المحاسبة، في حين قد يحاول آخرون الهروب أو التملص من المسؤولية.

الرهان الأكبر يبقى على إدارة المرحلة المقبلة، والقوى التي ستقودها، ومدى رغبتها في تحقيق تغيير حقيقي أو إصلاحات داخل النظام.
ختاماً، يبقى المغرب في مفترق طرق هام، يتطلب يقظة الجميع: شعباً وصحافة ونخبة سياسية، ليكونوا على استعداد لأي تحولات قد تحدث. والحديث عن “نهاية عهد” ليس بالضرورة نذير سوء، بل يمكن أن يكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإصلاح.


بقلم: بنلعايل الحسين محلل سياسي وحقوقي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *