2 April 2025

-التبرعات لفلسطين: أين تذهب الأموال؟

Édité par notre Bénévole Lhoucine BENLAIL Directeur Officiel Diplomaticnews.net

في كل عام، ومع حلول شهر رمان المبارك، تشهد العديد من المساجد والجمعيات في أوروبا حملات لجمع التبرعات لصالح الشعب الفلسطيني. هذه الحملات تستقطب العديد من المتبرعين الذين يعتقدون أنهم يقدمون مساعدات حيوية لمساعدة الفلسطينيين في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعانون منها. لكن، وبعد تحقيقات موسعة، بدأت تظهر تساؤلات كبيرة حول مصير الأموال التي تُجمع تحت شعار التبرعات لفلسطين “

غموض حول مصير الأموال

وفقًا لعدة تحقيقات صحفية، تشير الأدلة إلى أن الأموال التي تجمع باسم فلسطين قد لا تصل أبدًا إلى الشعب الفلسطيني كما هو معلن. وفي ظل الحصار المفروض من قبل إسرائيل على غزة منذ سنوات، والذي أثر بشكل كارثي على الحياة اليومية للفلسطينيين بما في ذلك نقص الغذاء والماء والدواء، من غير المعقول أن تصل هذه الأموال إلى مستحقيها. فمن المعروف أن إسرائيل قد جمدت جميع الأموال التي كانت مخصصة للفلسطينيين، ولا تسمح بمرور أي مساعدات تذكر عبر المعابر.

المساجد وجمعيات تجمع ملايين اليوروهات

على الرغم من الظروف المأساوية التي يمر بها الفلسطينيون، تواصل بعض المساجد والجمعيات في أوروبا جمع ملايين اليوروهات كل عام باسم فلسطين. ما يثير الشكوك هو غياب الشفافية الكاملة بشأن كيفية توزيع هذه الأموال، حيث لا يتم تقديم أي أدلة مادية أو حسابات بنكية توضح كيف تم تحويل الأموال أو من استفاد منها. هذا الغموض يفتح المجال للكثير من التساؤلات حول مدى صحة هذه الحملات.

علاقات مشبوهة مع وكالات السفر

في إطار التحقيقات التي أجريناها، تبين أن بعض المساجد والجمعيات الخيرية التي تجمع التبرعات لصالح فلسطين لها علاقات مشبوهة مع بعض وكالات السفر. هذه الوكالات التي قد تكون مرتبطة بطريقة غير مباشرة بحملات جمع التبرعات، مما يثير العديد من الشكوك حول كيفية توزيع هذه الأموال الباهظة. هل يتم توجيه جزء من هذه الأموال إلى مصالح أخرى أو إلى مشاريع لا علاقة لها بالأهداف المعلنة؟ هذا السؤال يطرح نفسه بقوة.

مطالبات بالشفافية والمراقبة

الجالية المسلمة، بالإضافة إلى متبرعين من مختلف الجنسيات، بدأوا في المطالبة بتوضيحات دقيقة حول مصير هذه الأموال. مطالباتهم تشمل الحصول على دليل مادي مثل تقارير بنكية تؤكد وصول الأموال إلى الفلسطينيين في الأراضي المحتلة أو أي جهة رسمية. لكن حتى الآن، لا توجد إجابات وافية على هذه الأسئلة، مما يعزز الشكوك حول أن الأموال قد تُصرف في أماكن أخرى أو تُستغل لأغراض لا علاقة لها بالشعب الفلسطيني.

بعد المساجد: أين تذهب الأموال؟

لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث تبين أن بعض المساجد نفسها لا توفر الشفافية الكافية في كيفية إدارة الأموال التي تُجمع خلال حملات التبرعات. وقد أثيرت العديد من التساؤلات بين المصلين والمتبرعين حول الطريقة التي يتم بها توجيه هذه الأموال، في ظل غياب تقارير واضحة توضح الجهة المستفيدة من هذه المبالغ الضخمة. وإذا كانت الأموال قد تم جمعها لمساعدة الفلسطينيين، فإن الجميع في انتظار معرفة ما إذا كانت قد وصلت إليهم بالفعل أو إذا كانت قد استخدمت لأغراض أخرى.*المجتمع الدولي مطالب بالتحقيق*وبناءً على ذلك، يتوجب على السلطات الأوروبية والمجتمع الدولي إجراء تحقيقات دقيقة بشأن جمع التبرعات لفلسطين. يجب أن تكون هناك رقابة صارمة على جميع الجمعيات التي تقوم بهذه الحملات. كما يجب أن يتم تحديد الجهات المسؤولة عن جمع الأموال وكيفية توزيعها، مع ضرورة التأكد من أن الأموال التي تجمع لا يتم توجيهها لجهات أخرى أو تُستغل في مصالح شخصية.*ضرورة تقديم تقرير شفافية*من الضروري أن يتم تقديم تقرير سنوي يوضح كيفية توزيع هذه الأموال وتحديد المستفيدين منها. التقرير يجب أن يتضمن المعلومات المتعلقة بتحويل الأموال إلى الفلسطينيين في غزة أو الضفة الغربية أو أي منطقة أخرى، وأن يكون متاحًا للمتبرعين للاطلاع عليه

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *