29 August 2025

تشابك ملفات موسى الريفي وشبكة الفيزا في ناضور: تهريب أسلحة ومخدرات وفساد أمني يهدد استقرار المغرب

Édité par notre bénévole Lhoucine BENLAIL directeur général diplomaticnews.net

بقلم: بنلعايل الحسين

تشكل ملفات تهريب الأسلحة الثقيلة، وتجارة المخدرات، وشبكة الفيزا في ناضور التي تُباع بأسعار خيالية، من أخطر التحديات التي تواجه الأمن والاستقرار في المغرب اليوم.

برز اسم موسى الريفي كأحد أبرز بارونات المخدرات على المستوى العالمي، حيث تقود شبكته عمليات تهريب ضخمة للمخدرات من المغرب نحو أوروبا، مستخدمة شبكات معقدة وتغطية واسعة من بعض رجال الأمن والدرك.

في المقابل، تنشط في منطقة ناضور شبكة كبيرة تبيع تأشيرات دخول حقيقية للعديد من الدول الأوروبية بمبالغ تصل إلى 8,000 يورو، عبر استغلال علاقات مشبوهة مع بعض المسؤولين الأمنيين والدركيين لتسهيل إصدار هذه الفيزا خارج القنوات القانونية، ما يفتح الباب أمام اختراقات أمنية تهدد مصداقية المؤسسات.

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو تورط هذه الشبكات في تنظيم “عرس” ضخم تم إنفاق ما يقارب خمسين مليار درهم فيه، شملت تكاليف الأسلحة والمخدرات وجميع المصروفات المرتبطة بالعمليات، دون أي تدخل فعّال من طرف الجمارك أو الجهات الأمنية المختصة، ما يطرح علامات استفهام حول مدى التواطؤ أو الإهمال في مراقبة الحدود.
[26/08 à 14:47] Lhoucine وفي سياق متصل، لفتت تقارير عدة الانتباه إلى ظاهرة حديثة، حيث تحدثت بعض الشخصيات المعروفة، من فنانات وغيرهن، عن تجربتهن في ناضور، مشيرات إلى أنهن ذهبن إلى المدينة في حالة من الفقر وعُدن إلى المغرب بأوضاع مالية أفضل، كما ظهرت في المنطقة سيارات فارهة ومصاريف باهظة لبعض الفنادق، ما يعكس أبعادًا أخرى للازدهار المشبوه المرتبط بهذه الشبكات.

من المهم التأكيد على أن هذه الظواهر لا تعمم على جميع المسؤولين في قنصلية أوروبية بناضور أو الأجهزة الأمنية، إلا أن التحقيقات الجارية يجب أن تشمل جميع المتورطين بلا استثناء لضمان إنصاف الحقيقة.

تعكس هذه الوقائع عمق الأزمة الأمنية التي تعيشها المملكة، وتسلط الضوء على وجود فساد متجذر داخل بعض الأجهزة الأمنية وقوى الدرك، الذين يُشتبه في تعاونهم مع هذه العصابات، مما يعرقل جهود محاربة الجريمة المنظمة.

إن الوضع الراهن يتطلب فتح تحقيقات جادة وشفافة تشمل جميع الأطراف المتورطة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه، لضمان الأمن والاستقرار وحماية المغرب من هذه الشبكات الخطيرة.

وفي النهاية، يتطلع الشعب المغربي إلى مؤسسات قوية تعمل بحزم ومصداقية، بعيدًا عن التغطية والفساد، لإعادة بناء الثقة وتحقيق العدالة التي طالما انتظرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *