من يحكم فعلاً في المغرب؟ تساؤلات مشروعة في زمن الأزمات

Édité par notre bénévole Lhoucine BENLAIL directeur général de diplomaticnews.net
بقلم: بنلعايل الحسين – محلل سياسي ونائب رئيس رابطة الدفاع عن ضحايا الظلم في أوروبا
في ظل الأزمات المتكررة التي يعيشها المغرب، من بطالة متفاقمة، وهشاشة اجتماعية، وتدهور في الخدمات الصحية والتعليمية، بات من المشروع طرح السؤال: من يحكم فعلاً هذا البلد؟
الأحزاب السياسية تدخل الحكومات، لكنها لا تملك مفاتيح القرار. الواقع يكشف أن السلطة الفعلية لا تُمارس من داخل المؤسسات المنتخبة، بل تظل بيد “حزب غير معلن” يجمع بين سلطة المال والنفوذ الإداري والأمني، وهو ما يُعرف شعبياً بـ”المخزن”.
وقد تواترت معلومات قبل الانتخابات السابقة تشير إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة (البام) سيكون الفائز، قبل بدء الاقتراع حتى، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول من يقرر فعلياً نتائج الاستحقاقات. ويُنظر إلى حزب البام على أنه امتداد للمخزن، بل يُعتبره البعض أداته السياسية والاقتصادية المفضلة، نظراً لتحكمه في عدد من مفاصل الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، تُصبح الانتخابات مجرد واجهة ديمقراطية شكلية، بينما يستمر نفس المنطق السلطوي في الحكم، ويُقصى كل من يحاول المطالبة بالإصلاح أو فضح الفساد، كما حدث مع السياسي محمد زيان، الذي سُجن بسبب مواقفه المعارضة.
هذا المقال ليس اتهاماً، بل دعوة إلى حوار وطني صادق حول مستقبل الديمقراطية في المغرب.